تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

332

كتاب البيع

إشكالٍ « 1 » . وإذ كانت المصاديق المتعدّدة في المقام قد تكثّرت بلواحقها وخصوصيّاتها المقارنة ، فكانت هناك طبيعةٌ وطبيعةٌ وطبيعةٌ ، إلّا أنَّ هذه الكثرة لا دخل لها في الامتثال والانبعاث عن أمر المولى ؛ لتعلّق الأمر بالطبيعة بما هي هي ، ولا غرض للمولى في غيرها قيداً كان أو شرطاً ، ولذا لا يفرّق في حال الأمر بين الواحد والكثير ؛ لحصول مراده على كلا التقديرين . وهذه المصاديق وإن وجدت على نحو الكثرة في الخارج ، إلّا أنَّ المعنى الباعث على إيجادها هو تعلّق الأمر بالطبيعة نفسها ، فلا يتحقّق الامتثال إلّا بالإتيان بالطبيعة نفسها ، كذلك . إذن هاهنا امتثالٌ لا امتثالاتٌ متعدّدةٌ ؛ لأنَّ الامتثال لا يتعدّد إلّا إذا كان الأمر متعدّداً . وكما يُقال : إنَّ الأمر بالمجموع لا ينافي عدم وجوده بحسب الخارج ، فكذلك الأمر بالطبيعة لا ينافي عدم وجودها في الخارج ، وهذه الأفراد بما هي كثيرةٌ ليست ممّا تعلّق بها الأمر أو الغرض ؛ إذ الأمر كالمأمور به واحدٌ ، وهو الطبيعة ، والامتثال إنَّما يتحقّق بالطبيعة نفسها . إن قلت : إنَّ الامتثال - على المختار - لا يعني إلّا إيجاد ما تعلّق به الأمر ، وإنَّ ما تعلّق به الأمر هو الطبيعة خاصّةً ، ومن الواضح أنَّ الطبيعة توجد في الخارج بوجود أيّ فردٍ من الأفراد ، ما يلزم أن يتعدّد الامتثال بتعدّد الأفراد .

--> ( 1 ) نعم ، يصحّ ما ذكره ( دام ظلّه ) على مسلكه في وجود الطبيعة أو الماهيّة بتمام حقيقتها في الفرد ، فإن تلبّس الفرد بكذا وكذا ، فقد تحقّقت الطبيعة المتلبّسة بكذا وكذا ، ولا استحالة فيه ، فتأمّل ( المقرّر ) .